أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

دراسة دولية تسجل تأخر المغرب في التعليم مقارنة بتونس وتركيا


 

دراسة دولية: ارتفاع الاستثمار في التعليم المغربي لكن فعاليته محدودة

كشفت دراسة دولية حديثة أن المغرب زاد من استثماراته المالية والبشرية في قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذه الاستثمارات لم تحقق الفعالية المطلوبة. ودعت الدراسة إلى ضرورة تحقيق انسجام بين السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية لتعزيز فعالية الدولة المغربية في هذا المجال.

توصيات رئيسية لتطوير التعليم في المغرب

أوصت الدراسة بعدة إجراءات جوهرية، أبرزها:

  • حل إشكالية عدم التوافق بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل

 

  • تطوير مسارات دراسية تلبي احتياجات الاقتصاد الوطني
  • تعزيز التكوين المهني وإنشاء آليات فعالة لاستباق حاجات السوق
  • مضاعفة الجسور بين التعليم الجامعي والتكوين المهني لتسهيل إعادة توجيه الطلاب
  • تتبع الخريجين وتقييم اندماجهم في سوق العمل لكل جامعة وشعبة دراسية

الميزانية التعليمية: تطور وأرقام

وفقاً للدراسة متعددة الأبعاد للتنمية في المغرب، التي أعدها مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، فإن الميزانية التعليمية لم تستجب للمعايير الدولية إلا ابتداءً من عام 2000. فقد كانت حصة الناتج المحلي الإجمالي المخصصة للتعليم أقل من 5% بين 1985 و2000، بينما خصصت تونس في الفترة نفسها حوالي 6%.

ارتفعت ميزانية التعليم والتكوين لتصل إلى 54.7 مليار درهم سنة 2016، أي بزيادة قدرها 2.2 ضعف، لتبلغ المخصصات العمومية نحو 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

تأخر المغرب في المؤشرات التعليمية

سجل المغرب تأخراً ملحوظاً مقارنة بدول مثل تونس وتركيا، حيث يبلغ المعدل المتوسط لسنوات التمدرس للسكان فوق 25 عاماً 4.3 سنوات فقط، مقابل 8 سنوات في تونس و10 سنوات في تركيا.

كما لوحظ انخفاض في المصاريف المخصصة للتعليم الابتدائي من 40.5% سنة 1998 إلى 37% سنة 2009، رغم ارتفاع عدد التلاميذ في هذه المرحلة مقارنة بالمستويات الأخرى.

إنفاق أقل مقارنة بالدول الأخرى

أكدت الدراسة أن الإنفاق العام لكل تلميذ مغربي لا يزال أقل من الدول المماثلة. ففي التعليم الثانوي، تبلغ تكلفة التلميذ المغربي 1470 دولاراً سنوياً، مقارنة بـ 2164 دولاراً في كولومبيا، و9377 دولاراً في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

توصيات لتحسين كفاءة الإنفاق التعليمي

دعت الدراسة إلى:

  • مواءمة تخصيص الموارد المالية مع الأولويات الوطنية والمستويات الدراسية الأكثر احتياجاً

 

  • التركيز على التعليم الثانوي الذي يعاني من تدني المعدلات وخسائر كبيرة
  • عدم الاقتصار على زيادة رواتب الأساتذة لتحسين فعالية الاستثمارات التعليمية
  • مراجعة إطار الحوافز لدعم جاذبية مهنة التدريس
  • إحداث فوارق في الأجور بين المستويات الثانوية والابتدائية
  • تخصيص تعويضات للتدريس في المناطق النائية

توصيات اقتصادية عامة

على الصعيد الاقتصادي الأوسع، أوصى خبراء المنظمة بضرورة تحديد الرؤية التنموية للمغرب بأهداف ذات أولوية واضحة، من خلال اعتماد وثيقة توجهات السياسة العامة على المدى الطويل.

لمحة عن الدراسة

تُعد هذه الدراسة متعددة الأبعاد للتنمية الثالثة من نوعها في إفريقيا، بعد دراستي كوت ديفوار والسنغال. تشرف عليها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تضم 35 دولة، معظمها من الدول المتقدمة. تتخصص المنظمة، ومقرها باريس، في إنتاج الدراسات والإحصائيات، وتضم 200 لجنة وفريق عمل يستقطبون نحو 40 ألف خبير من الدول الأعضاء وغير الأعضاء.

S. Doukalli
S. Doukalli
تعليقات