بعد قطعها أشواطاً من النقاش مع الفعاليات النقابية ومسارا تشريعياً طويلا تضمن مناقشة ومصادقة مجلس الحكومة المنعقد في 22 يونيو الماضي، تُوجت مراسيم النظام الأساسي لهيئات الأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي بالنشر في الجريدة الرسمية عدد 7220 الصادر بتاريخ 10 غشت الجاري.
أبرز المستجدات
حدد مرسوم النظام الأساسي الجديد لهيئة الأساتذة الباحثين “المهام الموكولة للأساتذة الباحثين”، مستحضرا مهام جديدة تواكب تحول منظومة التعليم العالي بالمغرب، أبرزها “إنتاج الموارد البيداغوجية المادية والرقمية والعمل على تجديدها، مع إسداء الاستشارة لفائدة الطلبة ومواكبتهم وتوجيههم، وكذا تطوير أساليب ومناهج التدريس”.
كما لفت إلى أهمية “مشاركة الأساتذة الباحثين في دورات تكوينية من أجل اكتساب معارف وتقنيات ومهارات جديدة”.
وفي سياق متصل، تم الإقرار رسميا بـ”إعادة النظر في الغلاف الزمني للحصص التعليمية الأسبوعية والسنوية الخاصة بكل إطار وتحديدها في 8 ساعات في الأسبوع أو 240 ساعة سنوياً بالنسبة لأساتذة التعليم العالي، و10 ساعات في الأسبوع أو 300 ساعة سنويا بالنسبة للأساتذة الباحثين بالتعليم العالي ومؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات”.
ويشتمل إطار أستاذ التعليم العالي على أربع درجات (“أ” و”ب” و”ج” و”د”) تُخصص لها الرتب والأرقام الاستدلالية كما وردت في المرسوم الذي عُهد بتنفيذه إلى ثلاثة وزراء “كل واحد منهم فيما يخُصّه” (وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية والوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة).
وبخصوص التعويضات، أوضح النص القانوني “يتقاضى الأساتذة الباحثون، علاوة على المرتّب المنفذ لدرجاتهم ورُتبهم، تعويضاً عن البحث وتعويضاً عن التأطير، يؤدَّيَان عند نهاية كل شهر”، فيما حدد مقادير التعويضات في جدول تضمنه الباب الخامس من النظام الأساسي الجديد.
وعلى سبيل المثال، “ابتداء من فاتح يناير 2024 سيتقاضى أساتذة التعليم العالي من الدرجة “أ” تعويضا عن البحث قدره 14 ألفا و386 درهما، ومِثلُها خصصت تعويضا عن التأطير”، على أن يتم رفع المقدار ذاته لكل تعويض بالنسبة لفئة الأساتذة المذكورة بحلول يناير 2025 إلى 15.324 درهماً.